للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

كريم مجيد، {إِيَّاكَ نَعْبُدُ} لأنك المعبود بالحقيقة، {وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} لأننا العباد بالوثيقة (١).

٦ - قوله {اهْدِنَا الصِّرَاطَ}:

قال عليّ بن أبي طالب وأُبيّ بن كعب رضي الله عنهما ثبِّتنا (٢).

وهذا كما يُقال للرجل (٣) يأكل: كُل. وللذي يقرأ: اقرأ. وللقائم: قم لي حتى أعود إليك. أي: دُمْ على ما أنت عليه (٤).

وقال مقاتل والسدي: أرشدنا (٥).

يقالُ: هديته لِلدِّين (وهديتُه إلى الدين هدى وهدايةً) (٦).

قال الحسين بن الفضل: الهدى في القرآن على وجهين (٧): هدى دعاء وبيان، كقوله تعالى: {وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ


(١) ذكره الحيري في "الكفاية في التفسير" ١/ ١٤.
(٢) نقله السمرقندي في "بحر العلوم" ١/ ٨٢ والبغوي في "معالم التنزيل" ١/ ٥٤، والزمخشري في "الكشاف" ١/ ٢٥ عنهما.
قال السمرقندي: ومعنى قول علي: ثبتنا عليه. يعني: احفظ قلوبنا على ذلك ولا تقلِّبها بمعاصينا. وهذا موافق لقوله تعالى: {وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا} فكذلك هاهنا.
(٣) فى (ت) زيادة: الذى.
(٤) "معالم التنزيل" للبغوي ١/ ٤٥.
(٥) "معالم التنزيل" للبغوي ١/ ٤٥، "زاد المسير" لابن الجوزي ١/ ١٤، و"الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١/ ١٢٧.
(٦) في (ت): كما يقال: هديته إلى الدين هدى وهداية.
(٧) "تفسير القرآن" للسمعاني ١/ ٣٨، "محاسن التأويل" للقاسمي ٢/ ١٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>