للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

٣٠ - {قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ}

فأقر على نفسه بالعبودية لله سبحانه أول ما تكلم تكذيبًا للنصارى، وإلزامًا للحجة عليهم (١).

قال عمرو بن ميمون: إن مريم لما أتت قومها بعيسى عليه السلام أخذوا لها الحجارة ليرموها، فلما تكلم (عيسى عليه السلام تركوها، قالوا: ثم لم يتكلم) (٢) عيسى عليه السلام بعد هذا حتَّى كان بمنزلة غيره من الصبيان (٣).

وروي عن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - أنَّه قال: "خمسة تكلموا قبل إبَّان (٤) الكلام: شاهد يوسف، وولد ماشطة بنت فرعون، وعيسى، وصاحب جريج، وولد المرأة التي أحرقت في الأخدود" (٥).


(١) "معالم التنزيل" للبغوي ٥/ ٢٣٠، "لباب التأويل" للخازن ٣/ ١٨٦، "زاد المسير" لابن الجوزي ٥/ ١٦٠، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١١/ ١٠٢.
(٢) ما بين القوسين ساقط من (ب).
(٣) ذكر نحوه الزمخشري في "الكشاف" ٢/ ٤١٠.
(٤) في (ب): أوان.
(٥) لم أجده بهذا اللفظ.
لكن جاء في البُخَارِيّ كتاب: أحاديث الأنبياء، باب: قولهْ يَا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم .. (٣٤٣٦)، ومسلم كتاب: البر والصلة، باب: تقديم بر الوالدين (٢٥٥٠) وغيرهما.
بلفظ: "لم يتكلم في المهد، إلَّا ثلاثة، عيسى بن مريم، وصاحب جريج .. " ثم ذكر - صلى الله عليه وسلم - قصة صاحب جريج، ولم يذكر الثالث، وروى الحاكم في "المستدرك" ٢/ ٦٥٠ عن أبي هريرة مرفوعًا: "لم يتكلم في المهد إلا ثلاثة: عيسى بن مريم، =

<<  <  ج: ص:  >  >>