للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ما رأينا رجلًا أسحر من محمد!

٨٢ - قوله -عز وجل- {وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ}

(من كل داء؛ لأن الله تعالى يدفع به المكاره) (١) {وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ} أي: بيان من الضلالة والجهالة (يتبين به ما يختلف فيه ما يشكل عليهم) (٢) فيستشفى به من (الشبه فإذا) (٣) فعل ذلك رحمه الله تعالى (فهو شفاء) (٤) للقلوب بزوال الجهل عنها (كما يشفى المريض إذا زاحت العلل عنه) (٥).

وقال قتادة (٦): إذا سمعه المؤمن حفظه وانتفع به ووعاه {وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا} (لأنه لا ينتفع به الظالم ولا يحفظه ولا يعيه. و) (٧) قال همام: سمعت قتادة (٨) يقول: ما جالس هذا القرآن أحد إلا قام عنه بزيادة أو نقصان، ثم قرأ هذِه الآية.


(١) من (م).
(٢) في (أ)، (ز): يبين له ما يختلف فيه ويشكل عليه.
(٣) في (م): الشبهة وإذا.
(٤) في (م): وشفاء.
(٥) من (أ)، (ز).
(٦) أسند إليه الطبري في "جامع البيان" ١٥/ ١٥٣.
(٧) كلمة (الظالم) ساقطة من (أ)، (ز) كما سقطت الواو الأخيرة من (أ)، وسقطت من (م): ولا يعيه.
(٨) نقل البغوي في "معالم التنزيل" ٥/ ١٢٣، والقرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ١٠/ ٣٢١ هذا القول نحوه عن قتادة تعليقًا.
ولكن قال السيوطي: أخرج ابن عساكر عن أويس القرني -رضي الله عنه-: لم يجالس أحد =

<<  <  ج: ص:  >  >>