للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

١١٥ - قوله عزَّ وجلَّ: {وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ} الآية.

اختلفوا في سبب نزولها:

فقال ابن عباس: خرج نفرٌ من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في سفر، وذلك قبل تحويل القبلة إلى الكعبة، فأصابهم الضباب وحضرتِ الصلاة، فتحرَّوا القبلة وصلوا، فمنهم من صلي قِبل المشرق، ومنهم من صلي قِبل المغرب، فلما ذهب الضباب استبان لهم أنهم لم يصيبوا، فلما قدموا سألوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك، فنزلت هذِه


= وأخرج الطبري في "جامع البيان" أيضًا ١/ ٥٠٠ عن ابن زيد في قوله: {أُولَئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوهَا إِلَّا خَائِفِينَ} قال: نادى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا يحج بعد العام مشرك، ولا يطوف بالبيت عريان". قال: فجعل المشركون يقولون: اللهم إنا منعنا أن نَنْزل.
وانظر: "الوسيط" للواحدي ١/ ١٩٣، "زاد المسير" لابن الجوزي ١/ ١٣٤، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ٢/ ٧٠، "لباب التأويل" للخازن ١/ ٩٨، "تفسير القرآن العظيم" ابن كثير ٢/ ٢٦، "العجاب في بيان الأسباب" لابن حجر ١/ ٣٦١، "تفسير الثعالبي" ١/ ٣٠٥، "لباب النقول في أسباب النزول" للسيوطي (ص ٢٢).
وهذا القول -وهو أن الآية نزلت في مشركي مكة- مأثور أيضًا عن ابن عباس، رواه ابن أبي حاتم ١/ ٣٤١ (١١١٧).
ورجحه ابن كثير، ورد على الطبري ترجيحه بأنَّ الآية في النصارى. قال أبو حيان الأندلسي: وظاهر الآية العموم في كل مانع، وفي كل مسجد، والعموم، وإن كان سبب نزوله خاصًّا فالعبرة به لا بخصوص السبب "البحر المحيط" لأبي حيان ١/ ٥٢١ - ٥٢٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>