للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

٢٠٠ - {كَذَلِكَ سَلَكْنَاهُ}

أي: أدخلنا القرآن {فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ} لتقوم الحجة عليهم، وقيل: يعني سلكنا الكفر في قلوب المجرمين (١).

٢٠١ - {لَا يُؤْمِنُونَ بِهِ}

قال الفراء: من شأن العرب إذا وضعت (لا) موضع (كي) في مثل هذا ربما جزمت ما بعده وربما رفعتْ فتقول: ربطتُ الفرس لا تنفلتْ جزمًا ورفعًا، وأوثقتُ العبد لا يأبقْ، فالجزم على تأويل إن لم أربطه انفلت، وإن لم أوثقه فرَّ، والرفع على أن الجازم غير ظاهر.

وأنشدني بعض بني عقيل:


= والطبري في "جامع البيان" ١٩/ ١١٤، وابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" ٩/ ٢٨٢٠ كلاهما من طريق عبد الرزاق عنه. وقال به مقاتل في "تفسيره" ٣/ ٢٨٠. قال الطبري في "جامع البيان" ١٩/ ١١٥: وهذا الذي ذكرناه عن قتادة قول لا وجه له لأنه وجَّه الكلام أن معناه: ولو أنزلناه أعجميًا وإنما التنزيل {وَلَوْ نَزَّلْنَاهُ عَلَى بَعْضِ الْأَعْجَمِينَ (١٩٨)} يعني ولو نزلنا هذا القرآن العربي على بهيمة من العجم أو بعض من لا يفصح ولم يقل ولو نزلناه أعجميًا فيكون تأويل الكلام ما قاله.
(١) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ١٩/ ١١٥ وابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" ٩/ ٢٨٢١ عن ابن جريج وابن زيد والحسن وأخرجه آدم (٥١٤) من طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد وقال به مقاتل في "تفسيره" ٣/ ٢٨٠.
وهو مروي أيضًا عن ابن عباس وأنس بن مالك وغيرهم.
وانظر: "الوسيط" للواحدي ٣/ ٣٦٣، "تفسير ابن فورك" ٢/ ٣٣/ ب. وما ذكره المصنف أولًا -القرآن- هو الأظهر وهو ما رجحه الشنقيطي في "أضواء البيان" ٦/ ٣٨٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>