للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

نظيرها قوله تعالى {لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحْيَى} (١). {مِنْ وَرَائِهِ} أمامه {عَذَابٌ غَلِيظٌ} شديد.

١٨ - قوله -عز وجل-: {مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ}

اختلف النحاة في رافع (مثل) فقال (٢) الفراء (٣): أضاف المثل إلى الكافرين والمثل للأعمال؛ لأن العرب تقدم الأسماء؛ لأنها أعرف ثم (تأتي بالخبر الذي تخبر به) (٤) عنه صاحبه، ومجاز الآية: مثل أعمال الذين كفروا بربهم كرماد، نظيرها قوله تعالى {الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ} (٥) أي: أحسن خلق كل شيء خلقه (٦).

وقوله تعالى {وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ} (٧) (معناه: ويوم القيامة ترى وجوه الذين كذبوا على الله مسودة) (٨)، وقال سيبويه: في الآية إضمار معناها: ومما نقص


(١) طه: ٧٤.
(٢) في (ز)، (م): قال.
(٣) في "معاني القرآن" ٢/ ٧٢ - ٧٣ في معنى الآية: أضاف المثل إليهم ثم قال: {أَعْمَالُهُمْ كَرَمَادٍ} والمثل للأعمال، والعرب تفعل ذلك، قال الله -عز وجل- {وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ} الآية.
(٤) في الأصل: يأتي الخبر الذي تخبر عنه، وهذِه الزيادة من عند المصنف، ليست في كتاب الفراء.
(٥) السجدة: ٧.
(٦) زيادة من (م).
(٧) الزمر: ٦٠.
(٨) ساقط من (م).

<<  <  ج: ص:  >  >>