للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

٢٧ - {قُلْ أَرُونِيَ الَّذِينَ أَلْحَقْتُمْ بِهِ شُرَكَاءَ}

يعني: الأصنام، هل خلقوا من الأرض شيئًا، أم لهم شرك في السماوات؟ ، ونظيرها وتفسيرها في سورة الملائكة (١) والأحقاف (٢).

ثم قال: {كَلَّا بَلْ هُوَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} وهو القوي القاهر الذي يمنع من يشاء ولا يمنعه مانع، فهو العزيز المنتقم ممن كفر به وخالفه، الحكيم (٣) في تدبيره لخلقه، فأنى يكون له شريك في ملكه؟ ! .

٢٨ - {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا} (٤)

عامة للنَّاس كلهم؛ العرب والعجم وسائر الأمم.


= الأبدية كما قال تعالى: {وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَتَفَرَّقُونَ (١٤) فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ (١٥) وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَلِقَاءِ الْآخِرَةِ فَأُولَئِكَ فِي الْعَذَابِ مُحْضَرُونَ} ولهذا قال عز وجل: {وَهُوَ الْفَتَّاحُ الْعَلِيمُ} أي: الحاكم العادل العالم بحقائق الأمور، وهو القاضي العلم بالقضاء بين خلقه، لأنه لا تخفى عنه خافية، ولا يحتاج على شهود تعرّفه المُحقّ من المبطل. انظر: "تفسير القرآن العظيم" لابن كثير ١١/ ٢٨٦.
(١) وهو قوله تعالى: {قُلْ أَرَأَيْتُمْ شُرَكَاءَكُمُ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَرُونِي مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّمَاوَاتِ} (٤٠).
(٢) وهو قوله تعالى: {قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَرُونِي مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّمَاوَاتِ} الآية (٤).
(٣) سقطت من (م).
(٤) قوله تعالى: {إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ} استشهد به بعض علماء العربية على جواز تقدم الحال على صاحبها المجرور بالحرف؛ قالوا: لأن المعنى: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ} أي: جميعًا، أي: أرسلناك للنَّاس في حال كونهم مجتمعين في =

<<  <  ج: ص:  >  >>