للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ولدًا (١).

وقيل: إن الله عَزَّ وَجَلَّ اشترط القَبْلَ؛ لأنه جل ذكره أراد أن يخلق بعده من هو أفضل منه وهو محمَّد - صلى الله عليه وسلم - (٢).

وقيل: إن الله تعالى لم يرد بهذا القول جمع الفضائل كلها ليحيى عليه السلام، وإنما أراد في بعضها؛ لأن الخليل والكليم عليهما السلام كانا قبله، وكانا أفضل منه (٣).

٨ - قوله عَزَّ وَجَلَّ: {قَالَ رَبِّ أَنَّى}

من أين {يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا} أي: وامرأتي عاقر، كقوله {قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا} أي: من هو في المهد صبيًا {وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا} أي: يبسًا (٤).


(١) رواه الطبري في "جامع البيان" ١٦/ ٤٩، وابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" ٧/ ٢٣٩٩.
والعواقر كما في "لسان العرب" لابن منظور و"معجم مقاييس اللغة" لابن فارس: النساء اللاتي لا يلدن، فلعله مما عكس من الكلام كما يقال: للديغ سليم، والله
أعلم.
(٢) "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١١/ ٨٣.
(٣) "معالم التنزيل" للبغوي ٥/ ٢٢٠، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١١/ ٨٣، "لباب التأويل" للخازن ٣/ ١٨٣.
(٤) "تفسير غريب القرآن" لابن قتيبة (ص ٢٧٢)، "جامع البيان" للطبري ١٦/ ٥١، "الكشاف" للزمخشري ٢/ ٤٠٦ وقال: عتيًا، وهو اليُبس والجساوة في المفاصل، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١١/ ٨٣ وقال: يعني: النهاية في الكبر واليبس والجفاف. "معالم التنزيل" للبغوي ٥/ ٢٢٠.
والمعنى: أنَّه بلغ سنًّا عالية، كما في "إيجاز البيان" للنيسابوري ٢/ ٢١.

<<  <  ج: ص:  >  >>