للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

٣٧ - قوله عز وجل: {إِنْ تَحْرِصْ}

يا محمد {عَلَى هُدَاهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ يُضِلُّ} (من أضله الله) (١) قرأ أهل الكوفة (٢) (يَهدِي) بفتح الياء وكسر الدال، وله وجهان أحدهما: أن معناه: إن الله لا يهدي من أضله، والثاني: أن يكون يهدي بمعنى يهتدي، يعني من أضله الله لا يهتدي تقول (٣) العرب: هدى الرجل، وهم يريدون: يهتدي، وقرأ الآخرون: بضم الياء وفتح الدال، واختاره أبو عبيد وأبو حاتم على معنى من أضله الله فلا هادي له دليله قوله تعالى: {مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَا هَادِيَ لَهُ} (٤) {وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ}.

٣٨ - قوله عز وجل: {وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ}

قال الربيع بن خثيم عن أبي العالية: كان لرجل من المسلمين على رجل من المشركين دين فأتاه يتقاضاه وكان مما تكلم به: والذي أرجوه بعد الموت إنه لكذا، فقال المشرك: وإنك تزعم أنك تبعث بعد الموت؟ وأقسم بالله لا يبعث الله من يموت فأنزل الله هذِه الآية، قال قتادة: ذكر لنا أن رجلًا قال لابن عباس رضي الله عنهما: إن


(١) سقط من (ز).
(٢) يعني قراؤهم مثل حمزة وعاصم والكسائي، "حجة القرءات" لابن زنجلة (ص ٣٨٨).
(٣) في (ز): كقول.
(٤) الأعراف: ١٨٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>