للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

أُنزِل عليه {قَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ} أحاديثهم وأباطيلهم.

٢٥ - {لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ}

ذنوب أنفسهم التي هم عليها مقيمون كاملة وافية {يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ} فيصدونهم عن الإيمان {أَلَا سَاءَ مَا يَزِرُونَ} (ألا ساء الوزر الذي) (١) يحملون نظيرها قوله تعالى: {وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ} الآية.

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أيما داع دعا إلى ضلالة فاتبع فإن عليه مثل أوزار من اتبعه من غير أن ينقص من أوزارهم شيء وأيما داع دعا إلى هدى فاتبع فله مثل أجورهم من غير أن ينقص من أجورهم شيء" (٢).


= مثل ذلك في محمد قال: بئس الوافد أنا لقومي إن رجعت قبل أن ألقى هذا الرجل وانظر ما يقول ... فيدخل مكة فيلقى المؤمنين فيسألهم: ماذا يقول محمد؟ فيقولون {خَيْرًا لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ} الآية.
"تفسير القرآن العظيم" لابن أبي حاتم ٧/ ٢٢٨٠ - ٢٢٨١ (١٢٥٠٣) ثم أتبع ذلك أثرًا عن قتادة في الآية قال: إن أناسًا من مشركي العرب كانوا يقعدون بطريق من أتى بني الله - صلى الله عليه وسلم - فإذا مروا سألوهم فأخبروهم بما سمعوا من النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالوا: إنما هو أساطير الأولين.
(١) سقط من (م): غير كلمة (الذين) مكان (الذي).
(٢) أسنده ابن ماجه في مقدمة، باب من سن سنة حسنة أو سيئة (٢٠٥) من حديث أنس - رضي الله عنه - مرفوعًا نحوه، إلا أن عنده وعند مسلم في كتاب العلم، باب من سن سنة حسنة أو سيئة ومن دعا إلى الهدى أو ضلالة (٢٦٧٤) من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - مرفوعًا بلفظ: "من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئًا ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه لا ينقص ذلك من آثامهم شيئًا".

<<  <  ج: ص:  >  >>