للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وأصل التشريد: التطريد، والتفريق، والتبديد. (١)

قرأ ابن مسعود - رضي الله عنه - (فَشَرِّذْ) بالذال المعجمة وهما واحد (٢).

وقال قطرب: التشريذ بالذال: التنكيل، وبالدال: التفريق (٣).

{مَنْ خَلْفَهُمْ} أي: مَنْ ورائَهم. وقيل: مَنْ يأتي خلفهم (٤).

وقرأ الأعمش: (مِنْ خَلْفِهم) بكسر الميم والفاء (٥) تقديره: فشرِّد بهم مِنْ خلفِهم من عمل بمثل عملهم. {لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ} يعتبرون فلا ينقضون العهد.

٥٨ - {وَإِمَّا تَخَافَنَّ}

تعلمنّ يا محمد {مِنْ قَوْمٍ} معاهدين لك {خِيَانَةً} نَكْث عقدٍ، ونَقْض عهدٍ لما يظهر لك منهم من آثار الغدر والخيانة، كما ظهر لك من قريظة، والنضير {فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ} فاطرح إليهم عهدهم {عَلَى سَوَاءٍ} وهذا من فصيحات القرآن، ومعناه: فناجزهم (الحرب فأَخْبِرهم) (٦)، وأَعْلِمهم قبل حربك إياهم أنك فسخت العهد بينك


(١) انظر: "العين" للخليل ٢/ ٢، "لسان العرب" لابن منظور ٣/ ٢٣٦ (شرد).
(٢) ذكره الزمخشري في "الكشاف" ٢/ ٣٧٦، وابن عطية في "المحرر الوجيز" ٣/ ١٩٩ كلاهما عنه.
وهي قراءة شاذة. انظر: "مختصر في شواذ القرآن" لابن خَالَويْه (ص ٥٥)
(٣) ذكره القرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ٨/ ٣١ عنه.
(٤) ذكره ابن عطية في "المحرر الوجيز" ٢/ ٦٢ ولم يعزه.
(٥) ذكره ابن عطية في "المحرر الوجيز" ٣/ ١٩٩، وابن عادل الدمشقي في "اللباب" ٨/ ١٨٣ كلاهما عنه.
وهي قراءة شاذة. انظر: "مختصر في شواذ القرآن" لابن خَالَويْه (ص ٥٥).
(٦) من (ت).

<<  <  ج: ص:  >  >>