للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

{ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ (٣٩)} أي: الأمم الماضية، وقيل: من سابقي هذِه الأمة (١)، والثلة القطعة والفرقة من المثل، وهو الكسر والقطع (٢).

١٤ - {وَقَلِيلٌ مِنَ الْآخِرِينَ (١٤)}

من أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - (٣)، لأنَّ الذين سبقوا إلى إجابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قليل من كثير ممن سبق إلى النبيين (٤).

وعن ابن سيرين: كانوا يقولون: كلهم في هذِه الأمة (٥).

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه -: لما نزلت هذِه الآية شَقَّ على الصحابة، فقالوا: يا رسول الله فرقة ممن كان قبلنا في الجنة وقليل منَّا في الجنة (٦)، فنزلت: {ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ (٣٩) وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ (٤٠)} كأنه أراد أنَّها منسوخة، والأشبه أنها محكمة لأنَّها خبر، ولأنَّ ذلك في جماعتين مختلفتين (٧).


(١) انظر: "زاد المسير" لابن الجوزي ٨/ ١٣٤، "الجامع لأحكام القرآن" ١٧/ ٢٠٠.
(٢) انظر: "معاني القرآن" للزجاج ٥/ ١٠٩، "الجامع لأحكام القرآن" ١٧/ ٢٠٠.
(٣) ذكر نحوه القرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ١٧/ ٢٠٠ وعزاه لأبي بكر - رضي الله عنه -، ونسبه الماوردي في "النكت والعيون" ٥/ ٤٤٩ للحسن.
وانظر: "الوسيط" للواحدي ٤/ ٢٣٣، "معالم التنزيل" للبغوي ٨/ ٩.
(٤) عزاه القرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" للحسن ١٧/ ٢٠٠، ونسبه البغوي في "معالم التنزيل" ٨/ ٩ للزجاج. وانظر: "زاد المسير" لابن الجوزي ٨/ ١٣٤.
(٥) لم أجد هذا القول.
(٦) أورده السيوطي في "الدر المنثور" ٦/ ٢١٨ بنحوه وعزاه لابن مردويه.
(٧) انظر: "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١٧/ ٢٠٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>