للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

١١٠ - {وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ}.

قال ابن عباس رضي الله عنهما وابن زيد: يعني: وَنَحولُ بينهم وبين الإيمان، فلو جئناهم بالآيات التي سألوا، ما آمنوا بها، كما لم يؤمنوا بما (١) قبلها مثل انشقاق القمر وغيره، عقوبة لهم على ذلك (٢) (٣).

وقيل: {كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ}: يعني: معجزات موسى وسائر الأنبياء (٤).

دليله (قوله -عز وجل-) (٥): {أَوَلَمْ يَكْفُرُوا بِمَا أُوتِيَ مُوسَى مِنْ قَبْلُ} (٦).

وقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس رضي الله عنهما: المرة الأولى دار الدنيا، يعني: {وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ} عن الإيمان لو رُدُّوا من الآخرة إلى الدنيا، فلا يؤمنون كما لم يؤمنوا في الدنيا قبل مماتهم (٧).


(١) في (ت): بالتي.
(٢) أخرجه الطبري ٧/ ٣١٤، وابن أبي حاتم (٧٧٧١)، عن عبد الله بن عباس من طريق عطية العوفي المشهور، وهي طريق ضعيفة جدًّا كما سبق.
(٣) عن عبد الرحمن بن زيد عند الطبري ٧/ ٣١٤، وعند ابن أبي حاتم (٧٧٧٣). وعن مجاهد عند الطبري ٧/ ٣١٤، وابن أبي حاتم (٧٧٧٢).
(٤) "معالم التنزيل" ٣/ ١٧٨.
(٥) ليست في (ت).
(٦) القصص: ٤٨.
(٧) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ٧/ ٣١٤ - ٣١٥، وابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" (٧٧٧٥)، من طريق أبي صالح عن معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة به، وسبق الكلام على هذا الإسناد.

<<  <  ج: ص:  >  >>