للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وقيل: هو أنهم يخرجون من حر (١) النار إلى بر الزمهرير فيبادرون (٢) من شدة الزمهرير إلى النار (٣)، وقيل: هو أنهم يحملون أثقال أتباعهم كما قال تعالى: {أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالًا مَعَ أَثْقَالِهِمْ} (٤) ويقال: إنه لهم عذاب {بِمَا كَانُوا يُفْسِدُونَ} في الدنيا من الكفر وصد النار عن الإيمان.

٨٩ - قوله - عَزَّ وَجَلَّ - {وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا عَلَيْهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ}

يعني: نبيها، وإنما قال: من أنفسهم؛ لأنه كان يبعث إلى الأمم أنبياؤها منها {وَجِئْنَا بِكَ} يا محمد {شَهِيدًا عَلَى هَؤُلَاءِ} الذين بعثت إليهم {وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ} يحتاج إليه من الأمر والنهي والحلال والحرام والحدود والأحكام {وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ}.


= (١٢٦٢٩) عن عبيد بن عمير قال: إن في جهنم لجبابا فيها حيات أمثال البخت وعقارب أمثال البغال يستغيث أهل النار إلى تلك الجباب أو الساحل، فتثب إليهم فتأخذ جباههم وشفارهم فكشطت لحومهم إلى أقدامهم فيستغيثون منها إلى النار فتبعتهم حتَّى تجد حر النار فترجع وهي في أسراب. وبلفظه الطبري في "جامع البيان" ١٤/ ١٦١.
(١) سقط من (م).
(٢) في (م): فينادون.
(٣) ذكره ابن الجوزي في "زاد المسير" ٤/ ٤٨٢ عن الزجاج، وفيه: فيتبادرون. "روح المعاني" للألوسي ١٤/ ٢١٢ وفيه: فيبادرون.
(٤) في سورة العنكبوت: {وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالًا مَعَ أَثْقَالِهِمْ وَلَيُسْأَلُنَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَمَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ (١٣)} [العنكبوت: ١٣].

<<  <  ج: ص:  >  >>