للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

خصيبًا، ومن ثَمّ يكون صاحبه مقبلًا على العلم، حريصًا على المعرفة، وعلي قضاء ربيع حياته وعنفوان شبابه في رحاب العلم والعلماء (١).

* * *

[* المطلب الثاني: طلبه للعلم]

[بداية طلبه للعلم]

عند النظر في "تفسير الثعلبي" نجد أنَّه رحمه الله يشير أحيانًا إلي تاريخ سماعه من بعض شيوخه. وهذِه السماعات كلها بعد سنة (٣٨٠ هـ) وحدَّث عن شيخيه ابن المقرئ وابن مهران، وقد توفيا سنة (٣٨١ هـ) كما سبق ذكره عند الكلام عن ولادته.

ومن خلال الأمرين السابقين:

أ- تاريخ السماعات.

ب- أقدم شيوخه وفاةً.

يتبيَّن أن أبا إسحاق رحمه الله قد بدأ طلبه للعلم في الربع الأخير من القرن الرابع. ويمكن أن يكون قبل ذلك أيضًا والله أعلم.

جِدُّه ومثابرته في طلب العلم:

عرفنا فيما سبق أنَّ الثعلبي رحمه الله نشأ في بيئة علمية، حتى إنَّ بيته الذي يسكن فيه، كان روضةً غنَّاء، بحلق العلم ودروس العلماء.

ولقد وافقت هذِه البيئة من الثعلبي إقبالًا كبيرًا على العلم، وجدًا


(١) انظر: "الثعلبي ودراسة كتابه الكشف والبيان" ١/ ٤١.

<<  <  ج: ص:  >  >>