للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

أي (١): قيامي عليه وحفظي أسبابه، بيانه قوله تعالى {أَفَمَنْ هُوَ قَائِمٌ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ} (٢)، وقال الأخفش {ذَلِكَ لِمَنْ خَافَ مَقَامِي} أي: عذابي {وَخَافَ وَعِيدِ} أي (٣): القرآن.

١٥ - قوله -عز وجل-: {وَاسْتَفْتَحُوا}

استقضوا واستنصروا.

قال ابن عباس رضي الله عنه ومقاتل (٤): يعني: الأمم وذلك أنهم قالوا: إن كان هؤلاء الرسل صادقين فعذبنا، نظيره: {ائْتِنَا بِعَذَابِ اللَّهِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ} (٥)، {قَالُوا اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ} (٦).

وقال مجاهد وقتادة (٧): يعني الرسل، وذلك أنهم لما يئسوا من إيمان قومهم استنصروا الله تعالى ودعوا على قومهم بالعذاب، بيانه: قول نوح ولوط وموسى عليهم السلام (٨) {وَخَابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ}.


(١) في (م): يعني.
(٢) الرعد: ٣٣.
(٣) في (ز): يعني.
(٤) سقط من (م)، وكذا نقل عنهما البغوي في "معالم التنزيل" ٣/ ٢٨.
(٥) العنكبوت: ٢٩.
(٦) الأنفال: ٣٢.
(٧) نقل عنهما البغوي فيما سبق والطبري في "جامع البيان" ١٣/ ١٩٣.
(٨) وقول نوح عليه السلام: {رَبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا}، وقول لوط عليه السلام {رَبِّ نَجِّنِي وَأَهْلِي مِمَّا يَعْمَلُونَ (١٦٩)} , وقول موسى عليه السلام {رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُوا حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ}.

<<  <  ج: ص:  >  >>