للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

{وَمَا أُوتِيَ مُوسَى} يعني التوراة في {وَعِيسَى} يعني: (١) الإنجيل، {وَمَا أُوتِيَ} أي أعطي {النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ} فنؤمن ببعض، ونكفر ببعض كما فعلت اليهود والنصارى {وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ}.

فلما نزلت هذِه الآية قرأها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على اليهود والنصارى) (٢) وقال: "إن الله أمرني بهذا"، فلما سمعت اليهود بذكر عيسى أنكروا وتكبروا (٣) وكفروا، وقالت النصارى: إن عيسى ليس بمنزلة سائر الأنبياء، ولكنه ابن الله. فأنزل الله عز وجل:

١٣٧ - {فَإِنْ آمَنُوا}

(يعني اليهود والنصارى) (٤) {بِمِثْلِ مَا آمَنْتُمْ بِهِ} (٥) أي بجميع ما


= للزمخشري ١/ ١٩٤، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ٢/ ١٢٩، "البحر المحيط" لأبي حيان ١/ ٥٧٩.
(١) من (ت).
(٢) ما بين الأقواس ساقط من (س).
(٣) من (ت).
(٤) ما بين القوسين من (ج).
(٥) ذكره بهذا اللفظ أبو حيان في "البحر المحيط" ١/ ٥٨١.
وأخرج الطبري في "جامع البيان" ١/ ٥٦٨ من طريق محمَّد بن إسحاق قال: حدثني محمَّد بن أبي محمَّد مولى زيد بن ثابت قال: حدثني سعيد بن جبير -أو عكرمة- عن ابن عباس قال: أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نفرٌ من يهود، فيهم أبو ياسر بن أخطب، ورافع بن أبي رافع، وعازر، وخالد، وزيد، وأزار بن أبي أزار، وأشْيَع، فسألوه عمن يؤمن به من الرسل، فقال: "أؤمن بالله وما أنزل إلينا وما =

<<  <  ج: ص:  >  >>