للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

{أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ} وأعاد ذكر الأسوة؛ لأنَّه منعقد بغير المعنى الذي انعقد به الأول (١).

{وَمَنْ يَتَوَلَّ} يعرض عن الإيمان (٢).

{فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ} أي: لم يتعبَّدهم لحاجة إليهم (٣).

{الْحَمِيدُ} في سلطانه عند خلقه، فلما نزلت هذِه الآية عادى المؤمنون أقرباءهم من المشركين في الله وأظهروا لهم العداوة والبراءةَ، فعلم الله تعالى شدَّة وجد المُؤْمنين في ذلك (٤) فأنزل قوله:

٧ - قوله عز وجل: {عَسَى اللَّهُ أَنْ يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ} أيها المؤمنون.

{وَبَيْنَ الَّذِينَ عَادَيْتُمْ مِنْهُمْ} من مشركي مكة (٥) {مَوَدَّةً وَاللَّهُ قَدِيرٌ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} وقيل: معناه ليجعلن الله تعالى ذلك.

وقيل: كونوا على رجاء من ذلك.


(١) لم أجد هذا القول. وقد أجمعت أكثر التفاسير على أنَّ تكرار الأسوة كان للمبالغة والتأكيد وليست هناك مغايرة.
انظر: "البحر المحيط" لأبي حيان ٨/ ٢٥٤، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١٨/ ٥٧، "إرشاد العقل السليم" لأبي السعود ٧/ ٢٣٨.
(٢) انظر: "الوسيط" للواحدي ٤/ ٢٨٤، "معالم التنزيل" للبغوي ٨/ ٩٥، "زاد المسير" لابن الجوزي ٨/ ٢٣٥.
(٣) انظر: "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١٨/ ٥٨.
(٤) انظر: "الوسيط" للواحدي ٤/ ٢٨٤، "معالم التنزيل" للبغوي ٨/ ٩٥، ونسباه لمقاتل، "زاد المسير" لابن الجوزي ٨/ ٢٣٥، "الجامع لأحكام القرآن" ١٨/ ٥٨.
(٥) انظر: "النكت والعيون" للماوردي ٥/ ٥١٩، "الوسيط" للواحدي ٤/ ٢٨٤، "معالم التنزيل" للبغوي ٨/ ٩٥، "زاد المسير" لابن الجوزي ١٨/ ٣٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>