للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

{بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ}

١ - قوله -عز وجل-: {قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ (١)} إلى آخر السورة

نزلت في رهط من قريش منهم الحارث بن قيس السهمي (١)، والعاص بن وائل، والوليد بن المغيرة، والأسود بن عبد يغوث الزهريّ، والأسود بن المطلب (٢) بن أسد, وأمية بن خلف قالوا: يا محمَّد، هلم فاتبع ديننا، ونتبع دينك ونشركك في أمرنا كله، تعبد آلهتنا (٣) سنة، ونعبد إلهك سنة، فإن كان الذي جئت (٤) به خيرًا مما بأيدينا كنا قد شركناك فيه وأخذنا بحظنا منه، وإن كان الذي بأيدينا خيرًا مما بيدك كنت قد شركتنا في أمرنا، وأخذت بحظك منه. فقال: "معاذ الله أن أشرك به غيره". فقالوا: فاستلم بعض آلهتنا نصدقك ونعبد إلهك. فقال: "حتى أنظر ما يأتي (٥) من عند ربي". فأنزل الله عز وجل: {قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ (١)} إلى آخر السورة، فغدا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى المسجد الحرام وفيه الملأ من قريش، فقام على رؤوسهم ثم قرأها عليهم حتى فرغ من السورة، فآيسوا عند ذلك فآذوه وآذوا أصحابه (٦).


(١) اختلف في صحبته. انظر: "الإصابة" لابن حجر ١/ ٥٩٣.
(٢) في (ج): عبد المطلب.
(٣) في (ب)، (ج): إلهنا.
(٤) في (ب)، (ج): جئتنا.
(٥) في (ب)، (ج): يأتيني.
(٦) أخرجه ابن إسحاق بلاغًا كما في "السيرة النبوية" لابن هشام ١/ ٢٤٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>