للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

{كَأَنْ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا سَاعَةً} (١) {مِنَ النَّهَار} و {مِنْ نَهَارٍ} {كَذَلِكَ كَانُوا يُؤْفَكُونَ} يكذبون في الدنيا.

٥٦ - قوله تعالى: {وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَالْإِيمَانَ لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِي كِتَابِ اللَّهِ}

أي: فيما كتب الله لكم في سابق علمه، وقيل: في حكم الله تعالى، وقال الجعدي (٢) الشاعر (٣):

ومال الولاء بالبلاء فملتم ... وما ذاك قال الله إذ هو يكتب (٤)

أي: يحكم، وقال قتادة ومقاتل: هذا من مقاديم الكلام تأويلها: وقال الذين أوتوا العلم في كتاب الله والإيمان لقد لبثتم (٥) {إِلَى يَوْمِ


(١) يونس: ٤٥.
(٢) من (ح).
(٣) هو النابغة الجعدي.
(٤) انظر: "تأويل مختلف الحديث" لابن قتيبة (٩٤)، وقال:
أراد مالت القرابة بأحسابنا إليكم ... وما ذاك أوجب الله إذ هو يحكم
(٥) أخرجه الطبري في "جامع البيان" عن قتادة ٢١/ ٥٧، ونسبه لهما البغوي في "معالم التنزيل" ٦/ ٢٧٨، والقرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ١٤/ ٤٨، وزاد في نسبته السيوطي في "الدر المنثور" ١١/ ٦١٣ لابن المنذر وابن أبي حاتم وعبد ابن حميد، عن قتادة، وقد ذكره أبو حيان في "البحر المحيط" ٧/ ١٧٥ وعلق قائلًا: وعلى هذا تكون (في) بمعنى الباء: أي: العلم بكتاب الله، ولعل هذا القول لا يصح عن قتادة، فإن فيه تفكيكًا للنظم لا يسوغ في كلام غير فصيح، فكيف يسوغ في كلام الله؟ وكان قتادة موصوفًا بعلم العربية فلا يصدر عنه مثل هذا القول. ولم أقف عليه في "تفسير مقاتل".

<<  <  ج: ص:  >  >>