للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

٤٩ - قوله عز وجل: {إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ}

قراءة العامة بالنصب (١)، وقرأ أبو السمَّال (٢): (كلُّ) بالرفع (٣).

{بِقَدَرٍ} قال الحسن: قدَّر الله تعالى لكل شيء من خلقه قدرَه الذي ينبغي له (٤). وقال الربيع: هو كقوله: {قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا} أي: أجلًا لا يتقدم ولا يتأخر (٥). وقال ابن عباس - رضي الله عنهما -: إنا كل شيء جعلنا له شكلًا يوافقه ويصلح له، فالمرأة للرجل، والأتان للحمار، والرمكة للفرس، وثياب الرجال للرجال لا تصلح للنساء، وثياب النساء للنساء لا تصلح للرجال، وكذلك ما شاكلها وشابهها على هذا (٦). وروى علي بن أبي طلحة عنه - رضي الله عنه - قال: خلق الله الخلق كلهم بقدر، وخلق لهم الخير والشرَّ، فخير الخير السعادة، وشرُّ الشر الشقاوة (٧).

٥٠ - {وَمَا أَمْرُنَا} أي: أمر الساعة (٨).


(١) "الجامع لأحكام القرآن" ١٧/ ١٤٧، "البحر المحيط" لأبي حيان ٨/ ١٨١.
(٢) في (ح): سماك العدوي. وهو خطأ.
(٣) "المحتسب" لابن جني ٢/ ٣٠٠، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١٧/ ١٤٧، "البحر المحيط" لأبي حيان ٨/ ١٨١.
(٤) ينظر: "معالم التنزيل" للبغوي ٧/ ٤٣٥، "باهر البرهان" للغزنوي (١٤٢٢)، "لباب التأويل" للخازن ٦/ ٢٣١.
(٥) لم أجده.
(٦) أخرج ابن مردويه بنحوه عن ابن عباس - رضي الله عنهما -. "الدر المنثور" للسيوطي ٦/ ١٨٦.
(٧) "جامع البيان" للطبري ٢٧/ ١١١.
(٨) "زاد المسير" لابن الجوزي ٨/ ١٠٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>