للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

مما يلي المشرق جلست فيها لأنه كان في الشتاء (١).

وقال الحسن رحمه الله: اتخذت النصارى المشرق قبلة؛ لأن مريم عليها السلام انتبذت مكانًا شرقيًا (٢).

١٧ - {فَاتَّخَذَتْ}

فضربت {مِنْ دُونِهِمْ حِجَابًا}.

قال ابن عباس - رضي الله عنهما - سترًا (٣).

وقال مقاتل: جعلت الجبل بينها وبين قومها (٤).

قال عكرمة: إن مريم الصديقة كانت تكون في المسجد ما دامت طاهرًا، فإذا حاضت تحولت إلى بيت خالتها، حتَّى إذا طهرت عادت إلى المسجد، فبينا هي تغتسل من الحيض إذ عرض لها جبريل عليه السلام في صورة شاب أمرد وضيء الوجه جعد الشعر سوي


= قال: نبذت الشيء إذا رميت به.
وذكر الزمخشري من معاني الانتباذ: الاعتزال والانفراد، "الكشاف" ٢/ ٤٠٧.
وانظر: "معجم مقاييس اللغة" لابن فارس ٥/ ٣٨٠ (نبذ)، "لسان العرب" لابن منظور ٣/ ٥١١ (نبذ).
(١) "معالم التنزيل" للبغوي ٥/ ٢٢٢، "لباب التأويل" للخازن ٣/ ١٨٤.
(٢) روى الطبري في "جامع البيان" ١٦/ ٦٠ عن ابن عباس - رضي الله عنهما -، مثل هذا القول، وانظر "الدر المنثور" للسيوطي ٤/ ٤٧٧.
ونسبه للحسن: البَغَوِيّ في "معالم التنزيل" ٥/ ٢٢٣.
(٣) "معالم التنزيل" للبغوي ٥/ ٢٢٣، "زاد المسير" لابن الجوزي ٥/ ١٥٢.
وهو قول الطبري في "جامع البيان" ١٦/ ٦٠.
(٤) "تفسير مقاتل" ٢/ ٦٢٣، "معالم التنزيل" للبغوي ٥/ ٢٢٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>