للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

قوله تعالى: {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ}

١ - {تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (١)}

٢ - {الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ}

قدم الموت على الحياة؛ لأنه إلى القهر أقرب كما قدم البنات على البنين في قوله: {يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ} (١).

قال قتادة: أذل الله ابن آدم بالموت، وجعل الدنيا دار حياة، ودار فناء، وجعل الآخرة دار جزاء وبقاء (٢).


= ٤/ ٣٢٥ كلهم من طريق شعبة، ورواه أبو عبيد في "فضائل القرآن" (ص ٢٦٠) من طريق أبي سنان الشيباني. كلاهما شعبة، والشيباني عن عمرو بن مرة، عن مرة به. وحاصل ما سبق أنه: في عامة طرقه موقوف عليه، بأسانيد حسنة يقوي بعضها بعضًا.
قال الإمام الدارقطني في "العلل" ٥/ ٥٤: رواه شعبة، ومسعر، وأبو عوانة، وحماد بن سلمة، وزيد بن أبي أنيسة، عن عاصم، عن زر، عن عبد الله موقوفًا. وهو المحفوظ.
قلت: وهذِه الموقوفات لها حكم الرفع كما قاله الشيخ الألباني في "سلسلة الأحاديث الصحيحة" ٣/ ١٣١، ومحقق "الإحسان" ٣/ ٦٨، ونص عبارته: ومثل هذا لا يقال من قبل الرأي، فيكون له حق الرفع.
(١) الشورى: ٤٩. وانظر: "معالم التنزيل" للبغوي ٨/ ١٧٥، "المحرر الوجيز" لا بن عطية ٥/ ٣٣٨، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١٨/ ٢٠٦، "البحر المحيط" لأبي حيان ٨/ ٢٩٢.
وللعلماء في بيان تقديم الموت على الحياة ثلاثة أقوال ذكر المصنف منها قولين هذا أحدهما وسيأتي ذكر بقيتها.
(٢) أخرجه عبد الرزاق في "تفسير القرآن" ٢/ ٣٠٤، والطبري في "جامع البيان" =

<<  <  ج: ص:  >  >>