للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

يضاف شديد إليه، فيقال: وإنه لشديد الحب للخير فلما تقدم الحب قبل شديد حذف من آخره لما جرى ذكره في أوله ولرؤوس الآي كقولهم: {فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ} (١) والعصوف لا يكون للأيام إنما يكون للريح (٢)، فلما جرى ذكر الريح قبل اليوم طرحت من آخره كأنه يقول: في يوم عاصف الريح (٣).

٩ - {أَفَلَا يَعْلَمُ إِذَا بُعْثِرَ مَا فِي الْقُبُورِ (٩)} بحث (٤) وأثير.

قال الفراء: وسمعت بعض أعراب بني أسد يقرأ: بحثر بالحاء، وقال: هما لغتان (٥).

{مَا فِي الْقُبُورِ} فأخرجوا منها.

١٠ - {وَحُصِّلَ مَا فِي الصُّدُورِ (١٠)}

أي مُيَّز وأُبرِز ما فيها من خير أو شر (٦).

وقرأ عبيد بن عمير وسعيد بن جبير: حَصَل بفتح الحاء وتخفيف


(١) إبراهيم: ١٨.
(٢) في (ج): الرياح في الموضعين.
(٣) انظر: "معاني القرآن" للفراء ٣/ ٢٨٥، "الجامع لأحكام القرآن" ٢٠/ ١٦٣.
(٤) وهي قراءة قرأ بها عبد الله بن مسعود، والأسود بن زيد.
انظر: "معاني القرآن" للفراء ٣/ ٢٨٦، "البحر المحيط" لأبي حيان ٨/ ٥٠٢.
(٥) انظر: "معاني القرآن" للفراء ٣/ ٢٨٦، "معاني القرآن" للزجاج ٥/ ٣٥٤، "جامع البيان" للطبري ٣٠/ ٢٨٠.
وهذِه القراءة تروى عن عبد الله بن مسعود أَيضًا.
انظر: "مختصر في شواذ القرآن" لابن خالويه (ص ١٧٨).
(٦) انظر: "معالم التنزيل" للبغوي ٨/ ٥٠٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>