للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وقرأ الحسن وأبو يزيد المدني ويعقوب الحضرمي: (آزرُ) بالرفع على النداء المفرد (١)، يعني: يا آزر {أَتَتَّخِذُ أَصْنَامًا آلِهَةً} من دون الله {إِنِّي أَرَاكَ وَقَوْمَكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ}.

٧٥ - {وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ}

أي: وكما أريناه البصيرة في دينه، والحق في خلافه قومه، نريه {مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} أي: ملكهما، والملكوت: الملك، زيدت فيه التاء، كما زيدت في: الجبروت والرهبوت والرحموت (٢)

وحُكِيَ عن العرب، سماعًا: له ملكوت اليمن والعراق (٣).

قال الكسائي: زِيدت فيه التاء؛ للمبالغة (٤). وأنشد:

وشر الرجال الخالب الخلبوتُ (٥)


= آلهة. ورَدَّ الطبري قول السدي من جهة العربية، فقال: فأما الذي ذكر عن السديَّ من حكايته أن آزر اسم صنم، وإنما نصبَه، بمعنى: أتتخذ آزر أصنامًا آلهة. فقولٌ من الصواب -من جهة العربية- بعيدٌ؛ وذلك أن العرب لا تنصب اسمًا بفعلٍ بعد حرف الاستفهام، لا تقول: أخاك أكلمتَ؟ وهي تريد: أكلمت أخاك؟
(١) "النشر" ٢/ ٢٥٩ وهي قراءة متواترة؛ لأن يعقوب من العشرة. وانظر: "المحتسب" ١/ ٢٢٣.
(٢) انظر: "الكتاب" لسيبويه ٤/ ٢٧٢، و "المقتضب" للمبرد ١/ ١٩٨، "المزهر في علوم اللغة" للسيوطى ٢/ ٧٢، "لسان العرب" ١٠/ ٤٩١ (ملك).
(٣) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ٧/ ٢٤٤.
(٤) انظر: "معاني القرآن وإعرابه" للزجاج ٢/ ٢٦٥، "معالم التنزيل" ٣/ ١٥٨.
(٥) عجز بيت صدره:
مَلَكْتُم، فلمّا أن مَلَكْتُم خَلَبْتُمُ. =

<<  <  ج: ص:  >  >>