للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

قالوا: ثم جاءوا فلما رأوا (١) الشياطين نظروا إلى منظر عجيب ففزعوا، فقال لهم الشياطين: جوزوا فلا بأس عليكم فكانوا يمرون على كلِّ (٢) كردوس كردوس (٣) من الجن والإنس والطير والسباع (٤) والوحش حتى وقفوا بين يديْ سليمان، فنظر إليهم سليمان صلوات الله عليه نظرًا حسنًا بوجه طلْق، قال: ما وراءكم؟ فأخبره رئيس القوم بما جاؤوا له وأعطاه كتاب الملكة فنظر فيه ثم قال: أين الحقة؟ فأتى بها فحركها فجاءه جبريل- عليهما (٥) السلام- فأخبره بما في الحقة ثم قال: إن فيها درة يتيمة غير مثقوبة وجزعة (٦) مثقوبة معوجة الثقب، فقال الرسول: صدقت فاثقب الدرة وأدخل الخيط في الخرزة، فقال سليمان -عليه السلام-: من لي بثقبها؟ فسأل سليمان الإنس


(١) في (س): ونظروا إلى.
(٢) ساقطة من (س)، (ح).
(٣) الكردوس: كل عظمين ضخمين كالركبتين والمنكبين والمرفقين، والكُرْدوس: الخيل العظيمة، وقيل: القطعة من الخيل العظيمة، والكراديس الفرق منهم وقيل: كتائب الخيل واحدها كُردوس شُبِهت برؤوس العظام الكثيرة.
"لسان العرب" لابن منظور ٦/ ١٩٥، "النهاية في غريب الحديث والأثر" لابن الأثير ٤/ ١٦٢.
(٤) السباع: جمع سبع بضم الباء وإسكانها: الحيوان المفترس والجمع أسبع وسباع وأرض مسبعة: أي: كثيرة السباع، قال تعالى: {وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ} وإسكان الباء لغة لأهل نجد. "حياة الحيوان" للدميري ١/ ٥٣٤.
(٥) في (س)، (ح): عليه.
(٦) في (س): وجزعية.

<<  <  ج: ص:  >  >>