للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ثم قال: {سَنَفْرُغُ لَكُمْ} مما وعدناكم وأوجبنا إليكم، وأخبرناكم فنحاسبكم، وننجز لكم ما وعدناكم، ونوصل كلًّا إلى ما وعدناه، فنتم ذلك ونفرغ منه. وإلى هذا ذهب الحسن، ومقاتل، وابن زيد (١).

وقال ابن كيسان: الفراغ للفعل الوقوف عليه دون غيره (٢).

{أَيُّهَ الْثَّقَلَانِ} أي: الجن والإنس، دليله قوله -عز وجل- في عقبه: {يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ} سُمِّيا ثقلين؛ لأنهم ثقل على الأرض أحياءً وأمواتًا، قال الله تعالى: {وَأَخْرَجَتِ الأَرْضُ أَثْقَالَهَا (٢)} (٣).

وقال بعض أهل المعاني: كل شيء له قدر وزن ينافس فيه فهو ثقل (٤).

وقيل لبيض النعامة: (ثقل) لأنَّ واجده وصائده يفرح إذا ظفر به.

قال الشاعر (٥):

فتذكرا ثقلا رثيدًا بعدَما ... ألقت ذُكاء يمينها في كافِر (٦)


(١) ينظر: "معالم التنزيل" للبغوي ٧/ ٤٤٧، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١٧/ ١٦٨، "لباب التأويل" للخازن ٧/ ٦.
(٢) لم أجده.
(٣) الزلزلة: ٢، وانظر: "البحر المحيط" لأبي حيان ٨/ ١٩٢.
(٤) "معالم التنزيل" للبغوي ٧/ ٤٤٧، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١٧/ ١٦٩، "اللسان" (ثقل) ١١/ ٨٨.
(٥) هو ثعلبة بن صعير المازني يذكر الظليم، وهو الذَّكَر من النعام والنعامة.
(٦) "اللسان" (ثقل) ١١/ ٨٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>