للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

عبد الرحمن بن عوسجة (١)، عن البراء بن عازب - رضي الله عنهما - قال: جاء أعرابي إِلَى رسول الله فقال: يَا رسول الله علمني عملًا يدخلني الجنة. فقال - صلى الله عليه وسلم -: "لئن أقصرت الخطبة لقد أعرضت المسألة، أعتِق النسمة (٢)، وفُكَّ الرقبة"، قال: أوليستا واحدًا؟ قال: "لا، عتق النسمة (٣)، أن تنفرد بعتقها، وفك الرقبة أن تعين في ثمنها، والمنحة الوكوف (٤) والفيء (٥) على ذي الرَّحم الظالم، فإن لم تطق ذلك فأطعم الجائع، واسق الظمآن، ومر المعروف، وانه عن المنكر، فإن لم تطق ذلك فكف لسانك إلَّا من خير" (٦).


(١) عبد الرحمن بن عوسجة الهمداني الكُوفيّ، ثقة، وثقه النَّسائيّ وابن حبان والحافظ ابن حجر. انظر: "الجرح والتعديل" ٥/ ٢٧٠، "الثِّقات" لابن حبان ٥/ ٩٩، "تهذيب الكمال" ١٧/ ٣٢٢، "التقريب" (٣٩٧٢).
(٢) النسمة: النسيم الروح، أي: أعتق ذا نسمة، وكل دابة فيها روح فهي نسمة.
انظر: "شرح السنة" للبغوي ٩/ ٣٥٥، "النهاية في غريب الحديث والأثر" لابن الأثير ٥/ ٤٩.
(٣) في (ج): عتق الرقبة النسمة وهو تصحيف.
(٤) في (ب): الركوب، وفي (ج): الزكوات وهو خطأ، والتصحيح من مصادر التخريج.
ومعنى الوكوف: أي غزيرة اللبن، وقيل: التي لا ينقطع لبنها.
انظر: "النهاية في غريب الحديث والأثر" لابن الأثير ٥/ ٢٢٠، "شرح السنة" للبغوي ٩/ ٣٥٥.
(٥) في (ب): وأبق، وفي (ج): واتق، والتصحيح من المصادر المذكورة في تخريج الحديث. ومعنى الفيء على ذي الرَّحم الظالم أي: العطف عليه، والرجوع إليه بالبر. انظر: "النهاية في غريب الحديث والأثر" لابن الأثير ٣/ ٤٨٣.
(٦) [٣٤٩١] الحكم على الإسناد: =

<<  <  ج: ص:  >  >>