للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

سَتُوْشِكُ أنْ تَتِيحَ إلَي كَرِيمِ ... يَنَالُكَ بِالنَّدى قَبْلَ السُّؤَالِ

وتكون بمعنى: (عسى). تكون لما (١) يراد ولا يكون، كقوله: {يَاهَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبَابَ} (٢) أي: عسى أبلغ (٣)، وقال أبو دُؤَاد (٤):

فَأَبْلُوْنِي بَلِيَّتَكُم لَعَلّي. . . أصَالِحُكُم وأسْتَدْرج نَوَيّا (٥)

أي نواي.

وتكون بمعنى (كي)، على الجزاء، كقوله تعالى: {انْظُرْ كَيْفَ


(١) في (ت): ما.
(٢) غافر: ٣٦.
(٣) في هامش (س)، و (ش)، (ت): أطلع.
(٤) أبو دُؤَاد الإياديّ، اختلفوا في اسمه، فقال بعضهم: جارية بن الحجاج، وقال الأصمعي: حنظلة بن الشرقي. شاعر جاهلي.
"الشعر والشعراء" لابن قتيبة (ص ١٤٠).
(٥) "ديوان أبي دؤاد الإيادي" (ص ٣٥٠)، "معاني القرآن" للفراء ١/ ٨٨، "الخصائص" لابن جني ٢/ ٣٤١.
وقوله (فأبلوني): من أبلاه إذا صنع به صنعًا جميلًا. و (نويّا): أي نواي، والنية: الوجه الذي يقصد. و (أستدرج): أرجع أدراجي من حيث كنت. يقوله في قوم جاورهم فأساءوا جواره، ثم أرادوا مصالحته: أحسنوا الصنيع بي واجبروا ما فعلتم معي، فقد يكون هذا حافزًا لي أن أصالحكم أو أرجع إلى ما كنت عليه.

<<  <  ج: ص:  >  >>