للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ثم قال {وَلَا يَزَالُونَ} يعني: مشركي مكة. وهو فعل لا مصدر له مثل (عسى).

{يُقَاتِلُونَكُمْ} يا معشر المؤمنين {حَتَّى يَرُدُّوكُمْ} يصرفوكم (١) {عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ} جزم بالنسق، ولو كان جوابًا لكان نصبًا (٢) {وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ} بطلت {أَعْمَالُهُمْ} حسناتهم {فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ} وأصل الحرف (٣) كان حبط الدابة، وهو أن ينتفخ (بطنه، فيموت) (٤)، ثم سمي الهلاك حبطًا.

وقرأ الحسن: (حَبَطت) بفتح الباء في جميع القرآن (٥)، فيكون غَابِرُهُ: يحبط، بكسر الباء.

{وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} فقال أصحاب السرية: يا رسول الله، هل نؤجر على وجهنا هذا؟ وهل نطمع أن يكون سفرنا هذا غزوًا؟


(١) في (ح)، (أ): يصدوكم. وفي (ش): يصدوكم ويصرفوكم.
(٢) في (أ): رفعًا. وفي هامش (س): الصواب أن يقول: لو كانت الفاء جوابًا لكان الفعل بعدها مرفوعًا؛ لأن الفاء مع الشرط في طلب الجملة.
"معاني القرآن" للزجاج ١/ ٢٩٥، "إملاء ما منَ به الرحمن" للعكبري ١/ ٩٣.
(٣) في (أ): الحبط.
(٤) في (ز): بطنها فتموت.
"غريب الحديث" لأبي عبيد ١/ ٦٢، "إصلاح المنطق" لابن السكيت (ص ٦٩)، "مفردات ألفاظ القرآن" للراغب الأصبهاني (ص ١٠٦).
(٥) عزاها إليه أبو حيان في "البحر المحيط" ٢/ ١٦٠، والسمين الحلبي في "الدر المصون" ٢/ ٤٠١.

<<  <  ج: ص:  >  >>