للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

أنزل قوله (١): {وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ} ضج المؤمنون منها (٢) ضجة، وقالوا: يا رسول الله (صلى الله عليك) (٣) هذا نتوب (٤) من عمل الجوارح، فكيف نتوب من الوسوسة؟ وكيف نمتنع من حديث النفس؟ فأنزل الله عز وجل: {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا} أي (٥): طاقتها، وكان حديث النفس مما لا يطيقون (٦).

(وقال ابن عباس) (٧) في رواية أخرى: هم المؤمنون خاصةً، وَسَّعَ الله عليهم (٨) (أمر دينهم، ولم يكلفهم إلا ما هم يستطيعون (٩)، فقال: {يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ} (١٠) وقال عز وجل: {وَمَا جَعَلَ


(١) زيادة من جميع النسخ.
(٢) ساقطة من (ح)، (أ).
(٣) ساقطة من (ش)، (ح)، (أ).
(٤) ساقطة من (ح).
(٥) في (أ): إلا.
(٦) في (ش)، (ح): مما لم يطيقوا.
قول ابن عباس رواه الطبري في "جامع البيان" ٣/ ١٥٤، وعزاه السيوطي لابن المنذر. "الدر المنثور" ١/ ٦٦٥ من طريق الزهري عنه.
وقول عطاء ذكره البغوي في "معالم التنزيل" ١/ ٣٥٧.
وقول السدي رواه الطبري في "جامع البيان" ٣/ ١٥٤.
(٧) كذا في هامش الأصل، وجميع النسخ. وفي الأصل: وقالت عائشة.
(٨) من هنا يبدأ سقط من نسخة (ز) سنشير إلى نهايته.
(٩) في (ش)، (ح): إلا ما هم له مستطيعون. وفي (أ): إلا ما هم مستطيعون.
(١٠) البقرة: ١٨٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>