للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

بالله، أي: أقسم {وَمَا اعْتَدَيْنَا} في يميننا {إِنَّا إِذًا لَمِنَ الظَّالِمِينَ}.

فلما نزلت هذِه الآية قام عمرو بن العاص، والمطلب بن أبي وداعة السهميان فحلفا بالله بعد العصر، فدُفع الإناء إليهما وإلى أولياء الميت، فكان تميم الداري بعدما أسلم، وبايع النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: صدق الله ورسوله، أنا أخذت الإناء، فأتوب إلى الله وأستغفره (١).

وإنما انتقل اليمين إلى الأولياء لأن الوصيين صح عليهما الإناء، ثم ادعيا أنهما ابتاعاه، وكذلك إذا ادعى الوصي أن الموصي أوصى له بشيء ولم تكن له ثم بينة، وكذلك إذا ادعى رجل قبل رجل مالًا، فأقر المدعى عليه بذلك ثم ادعى قضاءه، فيكون القول قول رب الدين، وكذلك إذا ادعى سلعة في يد رجل فاعترف بذلك، ثم ادعى أنه اشتراها من المدعي، أو وهبها منه المدعي فإن في هذِه المسائل وأشباهها يحكم برد اليمين على المدعي.

وروى محمد بن إسحاق (٢)، عن أبي النضر (٣)، عن باذان مولى أم هانئ (٤)، عن ابن عباس، عن تميم الداري (٥) قال: بعنا الإناء بألف درهم، فقسمناها أنا وعدي، فلما أسلمت تأثمت من ذلك، بعدما


(١) قطعة من حديث تميم السابق.
(٢) صاحب المغازي، صدوق، يدلس، ورمي بالتشيع والقدر.
(٣) محمد بن السائب، الكلبي، متهم بالكذب، ورمي بالرفض.
(٤) ضعيف، يرسل.
(٥) صحابي، مشهور.

<<  <  ج: ص:  >  >>