للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

لأن فِي أبيت طرفًا من الجحد، ألا ترى أنّ قولك أبيت أن أفعل كقولك لم أفعل (١)، ولما فيه من الحذف تقديره: ويأبى الله كل شيء إلَّا أن يتمّ نُورَه (٢).

كما قال الشاعر (٣):

وهَلْ لي أُمٌّ غَيرُها إنْ تَرَكْتُها ... أَبَى الله إلَّا أَنْ أَكُونَ له ابنمَا (٤)

* * *


(١) هذا قول الفراء فِي "معاني القرآن" ١/ ٤٣٣، واستحسنه النحاس فِي "إعراب القرآن" ٢/ ٢١١.
(٢) ذكر هذا التوجيه الزجاج فِي "معاني القرآن" ٢/ ٤٤٤، ولم يرتض الزجاج فِي "معاني القرآن" قول الفراء!
وانتصر لما قاله الزجاج فِي "معاني القرآن" ابن أبي العز الهمداني فِي "إعراب القرآن" ٢/ ٤٦٢.
وارتضى بعضهم الجمع بين القولين كما صنع المؤلف، ومنهم مكّيّ فِي "مشكل إعراب القرآن" ١/ ٣٢٧، والعكبري فِي "إملاء ما من به الرحمن" ٢/ ١٤، والسمين الحلبي فِي "الدر المصون" ٦/ ٤٠ - ٤١.
(٣) البيت للمتلمّس من قصيدة له يرد فيها على من عيّر أمّه فِي "ديوانه" (ص ٣٠)، "الأصمعيات" للأصمعي (ص ٣٤٥)، "خزانة الأدب" للبغدادي ١٠/ ٥٨، "المقتضب" للمبرد ٢/ ٩٣، وبلا نسبة فِي "معاني القرآن" للفراء ١/ ٤٣٣، "الخصائص" لابن جني ٢/ ١٨٢، "سر صناعة الإعراب" لابن جني ١/ ١١٥، "إعراب القرآن" للنحاس ٢/ ٢١١، "شرح المفصل" ٩/ ١٣٣، "المنصف" ١/ ٥٨، والشاهد منه: وقوع (إلَّا) بعد (أبى) لكون الإباء متضمنًا معنى النفي.
(٤) فِي حاشية الأصل: صوابه: أن أكون لها ابنا، وهو كذلك فِي (ت).

<<  <  ج: ص:  >  >>