للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الله - رضي الله عنهما -، أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إنما قال هذا الحديث في المنافقين خاصة، الذين حدثوا النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - فكذبوه، وائتمنهم على سِرِّه فخانوه؛ ووعدوا أن يخرجوا معه في الغزو فأخلفوه، قال: وخرج أبو سفيان من مكة، فأتى جبريل عليه السلام النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - فقال: إن أَبا سفيان في مكان كذا وكذا، فقال النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - لأصحابه: إن أَبا سفيان في مكان كذا وكذا؛ اخرجوا إليه واكتموا، فكتب رجل من المنافقين إليه أن محمدًا -صلى الله عليه وسلم- يريدكم فخذوا حذركم، فأنزل الله تعالى {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ} (١) وأنزل في المنافقين {وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ (٧٥) فَلَمَّا آتَاهُمْ مِنْ فَضْلِهِ بَخِلُوا بِهِ وَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ (٧٦) فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا فِي قُلُوبِهِمْ إِلَى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِمَا أَخْلَفُوا اللَّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ (٧٧)} فإذا أتيت الحسن؛ فأقرئه مني السلام، وأخبره بأصل الحديث، وبما قلت لك، فقدمت على الحسن، فقلت: يَا أَبا سعيد، إن عطاءً أخاك يُقْرِؤك السلام، وأخبرته بالحديث الذي حدّث، فأخذ الحسن بيدي فاشالها، قال: يَا أهل العراق؛ أعجزتم أن تكونوا مثل هذا؛ سَمِع مِنّا حديثًا، فلم يقبله مِنّي حتَّى استنبط أصله، صدق عطاء، هكذا الحديث، وهذا في المنافقين خاصّة (٢).


(١) الأنفال: ٢٧.
(٢) الحكم على الإسناد:
وهي رواية منكرة سندًا ومتنًا: أما سندًا فلِما تقدم من حال محمَّد المحرم وأنه منكر الحديث كما قال البُخَارِيّ. =

<<  <  ج: ص:  >  >>