للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

أسرًا أو غنيمة أو هزيمة، يقال: نِلْتُ الشيء فهو منيل ومنال (١).

{إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ} قال ابن عباس - رضي الله عنهما -: بكل روعة تنالهم في سبيل الله سبعين ألف حسنة (٢).

{إِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ} فإن أصابه ظمأ سقاه الله من نهر الحيوان فلا يصيبه ظمأ بعده، كان أصابه نصب أعطاه الله تعالى الغسل (٣) من نهر الحيوان وانقطع من النصب، ومن خرج في سبيل الله لم يضع قدمًا ولا يدًا ولا جبينًا (٤) ولا أنفًا ولا ركبةً ولا ساجدًا ولا راكعًا ولا ماشيًا ولا نائمًا في بقعة من بقاع الله تعالى إلا أذن الله له بالشهادة وبالشفاعة.

واختلفوا في حكم هذِه الآية:

فقال قتادة: هذِه خاصة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا غزا بنفسه فليس لأحد أن يتخلف عنه إلا بعذر، فأما غيره من الأئمة والولاة؛ فإن لمن شاء من المؤمنين أن يتخلّف خلافه إذا لم يكن بالمسلمين إليه ضرورة ماسّة (٥) (٦)، قال: وذكر لنا أن نبي الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "لولا أن أشق


(١) "القاموس المحيط" للفيروزآبادي ٤/ ٨٣.
(٢) ذكره القرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ٨/ ٢٩١، وأبو حيان في "البحر المحيط" ٥/ ١١٥.
(٣) في (ت): العَسَل، وهو تصحيف.
(٤) في (ت): ولا جنبًا.
(٥) في (ت): خاصة.
(٦) أثر قتادة أخرجه الطبري في "جامع البيان" ١١/ ٦٤ من طريق يزيد، عن سعيد بن =

<<  <  ج: ص:  >  >>