للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وقال ابن زيد: الحسنى الجنة، والزيادة ما أعطاهم الله (١) في الدنيا؛ لا يحاسبهم به يوم القيامة (٢).

وحكي منصور بن عمّار، عن يزيد بن شجرة - رضي الله عنه - قال: الزيادة هي أن تمرّ السحابة بأهل الجنة فتمطرهم مُقنّعات، فتقول لهم: ما تريدون أن أُمْطِرَكُم؛ فلا يريدون شيئًا إلا مَطَرتهم (٣).


= وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" ٣/ ٥٤٧ لابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم.
وقد أخرجه الطبري ١١/ ١٠٨، وابن أبي حاتم ٦/ ١٩٤٥ من طريق ابن أبي نجيح، عن مجاهد ... به.
(١) من (ت).
(٢) عزاه السيوطي في "الدر المنثور" ٣/ ٥٤٩ لابن جرير وأبي الشيخ.
وقد أخرجه الطبري في "جامع البيان" ١١/ ١٠٨ من طريق ابن وهب، وابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" ٦/ ١٩٤٦ من طريق أصبغ بن الفرج، كلاهما عن ابن زيد ... به.
قال الطبري في "جامع البيان" ١١/ ١٠٨: وأولى الأقاويل في ذلك بالصواب أن يقال: إن الله تبارك وتعالى وعد المحسنين من عباده على إحسانهم الحسني، أن يجزيهم على طاعتهم إياه الجنّة، وأن يبيض وجوههم، ووعدهم مع الحسنى الزيادة عليها، ومن الزيادة على إدخالهم الجنة أن يكرمهم بالنظر إليه، وأن يعطيهم غرفا من لآلئ، وأن يزيدهم غفرانًا ورضوانًا، كل ذلك من زيادات عطاء الله إياهم على الحسنى التي جعلها الله لأهل جناته، وعمّ ربنا جل ثناؤه بقوله: وزيادة الزيادات على الحسني، فلم يخصّص منها شيئا دون شيء، وغير مستنكر من فضل الله أن يجمع ذلك لهم؛ بل ذلك كله مجموع لهم إن شاء الله، فأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يعمّ كما عمّه عز ذكره.
(٣) ذكره القرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ٨/ ٣٣١.

<<  <  ج: ص:  >  >>