أما قوله: "كانت الأولى من موسى النسيان" فقد أخرجها البخاري في كتاب العلم باب: ما يستحب للعالم إذا سئل: أي الناس ... (١٢٢) ومسلم في كتاب الفضائل باب: في فضائل الخضر -عليه السلام- (٢٣٨٠)، وهناك رواية أخرى للبخاري في كتاب التفسير باب قوله: {فَلَمَّا بَلَغَا مَجْمَعَ بَيْنِهمَا نِسَيَا حُوْتَهُمَا} (٤٧٢٦) بلفظ: "كانت الأولى نسيانًا والوسطى شرطًا، والثالثة عمدًا". أما الجزء الثاني من الحديث: "ولو صبر موسى، لقص الله علينا أكثر مما قص" ففي البخاري، كتاب أحاديث الأنبياء، نحوه بلفظ: "يرحم الله موسى لو كان صبر لقص علينا من أمرهما". وفي البخاري في كتاب العلم باب: ما يستحب للعالم إذا سئل .. (١٢٢)، وفي التفسير باب قوله: {فَلَمَّا بَلَغَا مَجْمَعَ بَيْنِهمَا نِسَيَا حُوْتَهُمَا} (٤٧٢٧) ومسلم كتاب الفضائل، باب: من فضائل الخضر (٢٣٨٠)، بلفظ: "وددنا أن موسى صبر حتَّى يقص علينا من أمرهما" وأما لفظ: "أكثر مما قص" فرواه الإسماعيلي من طريق عثمان بن أبي شيبة عن سفيان كما في "فتح الباري" لابن حجر ٨/ ٤٢٠. (١) رواه الفراء في "معاني القرآن" ٢/ ١٥٥، ومن طريقه رواه الطبري في "جامع البيان" ١٥/ ٢٨٥ وقال ابن حجر في "فتح الباري" ٨/ ٤١٩: إسناده ضعيف، ونسبه القرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ١١/ ٢٠ لابن عباس - رضي الله عنهما -. (٢) رواه الطبري في لأجامع البيان" ١٥/ ٢٨٥. وانظر: "معالم التنزيل" للبغوي ٥/ ١٩٠، وقد ذكره ولم ينسبه لأحد، ونسب قول أبي لابن عباس - رضي الله عنهما -، كما فعل القرطبي، وسبق ذكره، وكما فعل الخازن في "لباب التأويل" ٣/ ١٧٢. "زاد المسير" لابن الجوزي ٥/ ١٢٠ ونسب القول لهما. وأما قول ابن عباس هذا قال عنه ابن الجوزي: ذكره ابن الأنباري، ولم ينسبه له. وانظر: "إيجاز البيان" للنيسابوري ٢/ ١٦.