للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الناس سكارى من الخوف وما هم بسكارى من الشراب (١).

وقال أهل المعاني: مجازه (٢) وترى الناس كأنهم سكارى (٣) يدل عليه قراءة أبي زرعة بن عمرو (بن جرير) (٤) {وَتُرَى النَّاسُ} بضم التاء والسين أي: تظن (٥).

وقرأ أهل الكوفة إلا عاصمًا (سكرى وما هم بسكرى) بغير ألف فيهما (٦) وهما لغتان لجمع السكران مثل كسلى وكسالئ (٧) {وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ}.

روى عمران بن حصين وأبو سعيد الخدري وغيرهما أن هاتين الآيتين نزلتا (٨) ليلًا في غزوة بني (٩) المصطلق وهم حي من خزاعة والناس يسيرون، فنادى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فحثوا المطي حتى كانوا


(١) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ١٧/ ١١٥، وإسناده ضعيف جدًّا.
والأثر ذكره البغوي في "معالم التنزيل" ٥/ ٣٦٤، والخازن في "لباب التأويل" ٣/ ٥/ ٢.
(٢) ساقط من (ب).
(٣) انظر: "معاني القرآن" للفراء ٢/ ٢١٤ - ٢١٥.
(٤) في (ب). وابن جرير.
(٥) انظر: "المحتسب" لابن جني ٢/ ٧٢.
(٦) انظر: "المبسوط في القراءات العشر" لابن مهران الأصبهاني (ص ٢٥٦)، "التيسير" للداني (ص ١٢٧)، "النشر في القراءات العشر" لابن الجزري ٢/ ٣٢٥.
(٧) انظر: "معالم التنزيل" للبغوي ٥/ ٣٦٤.
(٨) في (ب): نزلا.
(٩) ساقط من (ب).

<<  <  ج: ص:  >  >>