للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وقال ابن زيد {هُوَ} راجع إلى إبراهيم عليه السلام يعني: إن إبراهيم سماكم المسلمين {مِنْ قَبْلُ} أي: من قبل هذا الوقت في أيام إبراهيم {وَفِي هَذَا} الوقت، قال: وهو قول إبراهيم {رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ} (١) (٢).

والقول الأول أولى بالصواب (٣).

{لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ} أن قد بلغكم (٤).


= والأثر في "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١٢/ ١٠١، "تفسير القرآن العظيم" لابن أبي حاتم ٨/ ٢٥٠٧ (١٤٠٣٩) عن مجاهد.
(١) البقرة: ١٢٨.
(٢) انظر: "جامع البيان" للطبري ١٧/ ٢٠٨. والإسناد صحيح.
والأثر ذكره ابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" ٨/ ٢٥٠٧ (١٤٠٤٢)، والبغوي في "معالم التنزيل" ٥/ ٤٠٤، والقرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ١٢/ ١٠١.
(٣) والقول الراجح هو: أن الله سبحانه وتعالى هو الذي سمى المسلمين، وأن الضمير (هو) يعود على الرب سبحانه وتعالى، لأمرين هما:
الأول: لأن الله سبحانه وتعالى سمى أمة محمَّد - صلى الله عليه وسلم - المسلمين في القرآن وفي الكتب السابقة، وأما إبراهيم فإنه لم يسم أمة محمَّد - صلى الله عليه وسلم - بالمسلمين في القرآن؛ لأن القرآن إنما أنزل بعد إبراهيم عليه السلام بفترة طويلة، وهذا القول هو ما رجحه الإِمام الطبري في "جامع البيان" ١٧/ ٢٠٨.
الثاني: لما روى النسائي في "السنن الكبرى" ٥/ ٢٧٢ (٨٨٦٦) عن الحارث الأشعري، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: فادعوا بدعوة الله التي سماكم الله بها المسلمين المؤمنين عباد الله، وإسناده ضعيف.
وأخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" ٢/ ٢٦٠ عن الحارث الأشعري فذكره، بإسناده صحيح.
(٤) أخرجه عبد الرزاق في "تفسير القرآن" ٢/ ٤٢، عن قتادة، وأخرجه الطبري في =

<<  <  ج: ص:  >  >>