للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

رواحل ونتزود الأزواد، فعجَّل (١) الله لهم الإجابة (٢).

واختلف القراء في هذِه الآية: فقرأ ابن كثير، وأبو عمرو (ربنا بَعِّد) على وجه الدعاء والسؤال من التبعيد، وهي رواية هشام عن قراء الشَّام. وقرأ ابن الحنفية ويعقوب (ربُنا) برفع الباء (باعَدَ) بفتح العين والدال على الخبر (٣). وهو (٤) اختيار أبي حاتم (٥)، استبعدوا (٦) أسفارهم بطرًا منهم (٧) وأشرًا. وقرأ الباقون (٨) (ربَّنا) بفتح الباء (باعد) بالألف وكسر العين وجزم الدال على الدعاء (٩) ففعل الله


(١) في (م): فجعل.
(٢) كما عجل الله تعالى للنضر بن الحارث الذي قال: اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم فأعطاه ما طلب من المسألة وقتل يوم بدر بالسيف صبرًا، فكذلك هؤلاء تبددوا في الدنيا ومزقوا كل ممزق.
(٣) وتقديره: لقد باعد ربنا بين أسفارنا، كأن الله تعالى يقول: قربنا لهم أسفارهم، فقالوا أشرًا وبطرًا: لقد بوعدت علينا أسفارنا.
(٤) في (م): وهي.
(٥) قال أبو حاتم: لأنهم ما طلبوا التبعيد، إنما طلبوا أقرب من ذلك القرب بطرًا وعجبًا مع كفرهم. حكاه كذلك القرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ١٤/ ٢٩١.
(٦) في (م): يستبعدوا.
(٧) سقطت من (م).
(٨) في (م): الآخرون.
(٩) وهذِه القراءات إذا اختلفت معانيها لم يجز أن يقال إحداها أجود من الأخرى، كما لا يقال ذلك في أخبار الآحاد إذا اختلفت معانيها، ولكن أخبر عنهم أنَّهم دعوا ربهم أن يبعد بين أسفارهم بطرًا وأشرًا، ولما فعلوا بهم ذلك شكوا. قال الطبري في "جامع البيان" ٢٢/ ٨٥: والصواب من القراءة في ذلك عندنا: =

<<  <  ج: ص:  >  >>