للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الأرض هذا ظهاره؟ والله لا يجوز هذا، وإنما أراد الله سبحانه أن يُعرِّفنا لطفه من حيث يعلم فضل هذِه الفرش، وأنَّ ما ولي الأرض منها استبرق، وإذا كانت البطانة كذلك فالظهارة أعلى وأشرف (١)، وكذلك قول النبي - صلى الله عليه وسلم - "لمناديل سعد بن معاذ في الجنة أحسن من هذِه الحلة" (٢) فذكر المناديل دون غيرها؛ لأنها أحسن ويصدق قول القتيبي، ما حكينا عن ابن مسعود وأبي هريرة - رضي الله عنهما - والله أعلم.

وقال عبد الله بن الزبير - رضي الله عنهما - في قتلة عثمان - رضي الله عنه -: قتلهم الله شر قِتلة ونجا من نجا منهم تحت بطون الكواكب -يعني: هربوا ليلًا- فجعل ظهورَ الكواكب بطونها (٣).

{وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ} (٤) أي: ما يجتني من ثمرها {دَانٍ} قريب.


(١) أورده ابن منظور ولم ينسبه، "اللسان" (بطن) ١٣/ ٥٦.
(٢) أخرجه البخاري في كتاب الهبة، باب قبول الهدية من المشركين، من طريق شيبان عن قتادة عن أنس - رضي الله عنه - (٢٦١٥)، وفي كتاب الأيمان والنذور، باب كيف كانت يمين النبي - صلى الله عليه وسلم - من طريق أبي الأحوص عن أبي إسحاق عن البراء بن عازب - رضي الله عنه - (٦٦٤٠) وأخرجه مسلم (٢٤٦٨، ٢٤٦٩) في الفضائل، باب من فضائل سعد بن معاذ - رضي الله عنه - من حديث البراء وأنس.
(٣) لم أجده.
(٤) وقع أعلى هامش اللوحة (أ) ما نصه:
وقرأ عيسى بفتح الجيم وكسر النون، كأنه أمال النون إن كانت الألف قد حذفت في اللفظ، كما أمال أبو عمرو (حتى نرى الله)، وقريء: (وجِنى) بكسر الجيم، والضمير في (فيهن) عائد على الجنات، الدال عليهن جنتان، إذ كل فرد فرد له جنتان، فصح أنها جنان (كثيرة) وإن كان الجنتان أريد بهما حقيقة التثنية وأنَّ لكل جنس من الجن والإنس جنة واحدة، فالضمير يعود على ما اشتملت عليه الجنة =

<<  <  ج: ص:  >  >>