للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الزهري (١) قال: أخبرني عروة (٢)، عن عائشة - رضي الله عنها - أنها قالت: أول ما بدئ به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الوحي الرؤيا الصادقة في النوم، فكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح، ثم حبِّبَ إليه الخلاء، فكان يأتي حراء، فيتحنَّث فيه -وهو التعبد (٣) - الليالي ذوات العدد، ويتزود لذلك، ثم يرجع إلى خديجة فتزوده بمثلها (٤)، حتَّى فجئه الحق، وهو في غار حراء، قال (٥): "فجاءني الملك، فقال: اقرأ (٦)، فقلت له: ما أنا بقارئ. قال: فأخذني فغطني حتَّى بلغ مني الجهد، ثم أرسلني، فقال: اقرأ، فقلت: ما أنا بقارئ. فأخذني فغطني الثانية حتَّى بلغ مني الجهد، ثم أرسلني، فقال: اقرأ، فقلت: ما أنا بقارئ. فأخذني فغطني الثالثة حتَّى بلغ مني الجهد، ثم أرسلني، فقال: {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (١)} حتَّى بلغ {مَا لَمْ يَعْلَمْ} "


(١) محمد بن مسلم بن شهاب، الفقيه الحافظ، متفق على جلالته وإتقانه.
(٢) ابن الزبير بن العوام، ثقة.
(٣) قال ابن حجر في "فتح الباري" ٨/ ٧١٧ عن كلمة (وهو التعبد): هذا ظاهر في الإدراج، إذ لو كان من بقية كلام عائشة لجاء فيه قالت، وهو يحتمل أن يكون من كلام عروة أو من دونه.
(٤) قال العيني في "عمدة القاري" ١٦/ ١٧٠: بالباء الموحدة رواية الكشميهني. أي: للبخاري، وفي (ب)، (ج): لمثلها.
(٥) ساقطة من (ب)، (ج).
(٦) في (ب)، (ج): فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقلت له، وانظر الفرق بينهما في "فتح الباري" لابن حجر ١٢/ ٣٥٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>