للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وقال آخر (١):

والعاديات أسابِيُّ (٢) الدَّماءِ بها ... كأنَّ أعناقَهَا أنصابُ تَرْجيب (٣)

يعني الخيل.

قال مقاتل: بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سرية إلى حي مكنانة، واستعمل عليهم المنذر بن عمرو الأَنْصَارِيّ أحد النقباء، وتأخر خبرهم، فقال المنافقون: قتلوا جميعًا فأخبر الله تعالى عنها فقال: {وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا (١)} يعني تلك الخيل (٤) عدت حتَّى ضبحت، وهو صوت


(١) هو: سلامة بن جندل.
(٢) في الأصل: أتاني، والمثبت من (ب)، (ج). والأسابي هي الطرائق من كل شيء. انظر: "شرح اختيار المفضل" ٢/ ٥٧١.
(٣) انظر: "شرح المفضليات" للمفضل الضَّبِّيّ ٢/ ٥٧١، "الجامع لأحكام القرآن" ٢٠/ ١٥٤، "لسان العرب" لابن منظور ١/ ٤١٣، وفيه: وللبيت تفسيران:
١ - أن يكون شبَّه أنصاب أعناقها بجدار ترجيب النخل.
٢ - أن يكون أراد الدماء التي تُراق في رجب: وانظر "شرح اختيار المفضل" المرجع السابق.
(٤) ذكره الواحدي في "أسباب النزول" (ص ٤٨٩)، وابن عطية في "المحرر الوجيز" ٥/ ٥١٣، وابن الجوزي في "زاد المسير" ٩/ ٢٠٧ - ٢٠٨، والقرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ٢٠/ ١٥٥ من قول مقاتل، وهو مرسل إذ أنَّه لم يشاهد التنزيل. وقد رواه البَزَّار، كما في "كشف الأستار" ٣/ ٨٢ (٢٢٩١) من حديث ابن عبَّاس بنحوه، وفي إسناده ضعف قاله ابن حجر في "فتح الباري" ٨/ ٧٢٧. وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" ٧/ ١٤٢: رواه البَزَّار عن ابن عباس وفيه حفص بن جميع وهو ضعيف.

<<  <  ج: ص:  >  >>