للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

رهط من المؤمنين، فعذبوه، فقال لهم صهيب: إني شيخ كبير، لا يضركم أمنكم كنت أم (١) من غيركم، فهل لكم أن تأخذوا مالي وتذروني وديني؟ ففعلوا ذلك. وكان قد شرط عليهم راحلة ونفقة، فأقام بمكة ما شاء الله، ثم خرج إلى المدينة، فتلقاه أبو بكر وعمر رضي الله عنهما في رجال، فقال له أبو بكر: ربح بيعك أبا (٢) يحيى. فقال صهيب: وبيعك فلا يخسر، ما ذاك؟ فقال: (أنزل الله عز وجل (٣) فيك كذا، وقرأ عليه هذِه (٤) الآية (٥).

وقال سعيد بن المسيب وعطاء: أقبل صهيب مهاجرًا نحو النبي - صلى الله عليه وسلم -، فاتبعه نفر من مشركي قريش، فنزل عن راحلته، ونثل (٦) ما في كنانته، (ثم قال) (٧): يا معشر قريش لقد علمتم أني من (٨) أرماكم رجلًا، والله لا (٩) أضع سهمًا مما في كنانتي (إلا في قلب


(١) في (ح): أو.
(٢) في (ح): يا أبا.
(٣) في (أ): أنزل تعالى.
(٤) ساقطة من (أ).
(٥) هذا لفظ مقاتل بن سليمان في "تفسيره" ١/ ١٠٣، ١٠٤.
وانظر: "أسباب النزول" للواحدي (ص ٦٦) و"العجاب في بيان الأسباب" لابن حجر ١/ ٥٢٧ والقصة -كما سيأتي- بمجموع الطرق والشواهد صحيحة.
(٦) في (ح): ونثر. وفي (أ): وسل.
ونثل. أي: استخرج ما فيها من السهام. "النهاية" لابن الأثير ٤/ ١٦.
(٧) في (ش): وقال.
(٨) في (أ): لمن.
(٩) في (ز): ما.

<<  <  ج: ص:  >  >>