للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

إسرائيليات، وموضوعات، وغيرها (١).

يقول الدكتور محمد أبو شهبة: والخلاصة أنَّ كتب التفسير ما عدا القليل منها سواء منها ما كان بالمأثور صرفًا، أو غلب عليه المأثور، أو كان بالرأي والاجتهاد، لم تخل غالبًا من الإسرائيليات الباطلة، والأحاديث الموضوعة والواهية (٢).

ثم إن الثعلبي أسند كثيرًا من هذِه الإسرائيليات بإسناده فيكون قد أبرأ عهدته. وإن كان ينبغي عليه أن ينبِّه على ما يقتضي التنبيه عليه، مما يمس عصمة الأنبياء، ونحوه.

يقول العلامة القاسمي في مقدمة تفسيره "محاسن التأويل" وقد رأيتُ مَّمن يدَّعي الفضل الحط من كرامة الإِمام الثعلبي -قدَّس الله سرَّه العزيز- لروايته الإسرائيليات، وهذا وايم الحق من جحد مزايا ذوي الفضل ومعاداة العلم، على أنَّه قُدِّس سرُّه ناقل عن غيره، وراوٍ ما حكاه بالأسانيد إلى أئمة الأخبار. وما ذنب مسبوقٍ بقولٍ نقله باللفظ وعزاه لصاحبه؟ فمعاذًا بك اللهمَّ من هضيمة السلف.

وقد رأيتُ له في تاريخ القاضي ابن خلِّكان ترجمة عالية أحببتُ إثباتها هنا، تعريفًا بمقامه لدى الجاهل به. . ثم ذكر ترجمته من "وفيات الأعيان" ثم قال: والقصد أنَّ الصالحين كانوا يتقبَّلون الروايات على علاتها للملاحظة المارَّة، لصفاء سريرتهم، فلا ينبغي


(١) سبق بيان ذلك.
(٢) "الإسرائيليات والموضوعات في كتب التفسير" (ص ١٤٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>