للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

المدينة {وَهُمْ} يعني عدوكم من المشركين {بِالْعُدْوَةِ الْقُصْوَى} بشفير الوادي الأقصى من المدينة يعني: أبا سفيان والعير {مِنْكُمْ} إلى ساحل البحر، كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بأعلى الوادي والمشركون بأسفله، والعير قد انخرم به أبو سفيان على الساحل حتى قدم به مكّة. وفي (العدوة) قراءتان: كسر العين، وهي قراءة أهل مكّة والبصرة. وضم العين، وهي قراءة الباقين (١) واختيار أبي عبيد وأبي حاتم، وهما لغتان مشهورتان كالكِسوة والكُسوة، والرِشوة والرُشوة. وينشد بيت الراعي (٢):

وَعَيْنَانِ حُمْرٌ مَآقِيهِمَا ... كَمَا نَظَرَ العِدْوَةَ الجُؤْذَرُ (٣)

بكسر العين. وينشد بيت أوس بن حجر:


(١) ذكره ابن الجزري في "النشر في القراءات العشر" ٢/ ٢٠٧ قال: واختلفوا في {بِالْعُدْوَةِ} في الموضعين فقرأ ابن كثير والبصريان بكسر العين فيهما وقرأ الباقون بضم فيهما.
(٢) هو: عبيد بن حصين.
(٣) لم أجد البيت حسب اجتهادي في البحث، والأمر كما قال محمود شاكر في حاشية "جامع البيان" للطبري: لم أجد البيت في مكان آخر، وللراعي أبيات كثيرة مفرقة على هذا الوزن، كأنه منها. أهـ. مَآقِيهِمَا: يقال: مُؤق العين ومُوقُها ومُؤقِيها ومَأقيها مؤخرها وقيل مقدمها، والجُؤْذُرُ: ولد البقرة، وقيل البقرة الوحشية.
انظر: "جامع البيان" للطبري ١٣/ ٥٦٥. "لسان العرب" لابن منظور ٤/ ١٢٣ (جذر)، ١٠/ ٣٣٥ (مأق).

<<  <  ج: ص:  >  >>