للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وَفَارِس لا تَحُلُّ الخَيْلُ عُدْوَتَهُ ... وَلَّوْا سِرَاعًا، وَمَا هَمُّوا بِإقْبَالِ (١)

بالضم. والدنيا: تأنيث الأدنى، والقصوى تأنيث الأقصى.

وكان المسلمون خرجوا ليأخذوا العير، وخرج الكفار ليمنعوها، فالتقوا من غير ميعاد، قال الله تعالى: {وَلَوْ تَوَاعَدْتُمْ لَاخْتَلَفْتُمْ فِي الْمِيعَادِ} لقلتكم وكثرة عدوكم {وَلَكِنْ لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْرًا كَانَ مَفْعُولًا} من نصر أوليائه وإعزاز دينه وإهلاك أعدائه (ليهلك) هذِه اللام مكررة على اللام في قوله: {لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْرًا} كأنه قال: فعل بكم ما فعل ببدر ليقضي الله أمرا كان مفعولا و {لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ} أي: ليموت مَنْ يموت على بينة رآها، وعِبْرة عاينها، أو حجّة قامت عليه {وَيَحْيَى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ} وكذلك حياة من يحيا لوعده {وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا} (٢) وقال محمد بن إسحاق: ليكفر من كفر بعد حجة قامت عليه، وقطعت عذره، ويؤمن من آمن على مثل ذلك (٣).


(١) من قصيدته في رثاء فضالة بن كلدة الأسدي. وهو عند الطبري في "جامع البيان": لو تحل. ونبه الأستاذ محمود شاكر في الحاشية: إن رواية: لا تحل. أجود، فالنفي هنا حق الكلام كما قال.
انظر: ديوانه (ص ١٠٤)، "جامع البيان" للطبري ١٣/ ٥٦٥، "منتهى الطلب من أشعار العرب" لابن المبارك ٢/ ٢٢٤.
(٢) الإسراء: ٥.
(٣) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ١٠/ ١٢ عنه وفيه اختلاف في الألفاظ.

<<  <  ج: ص:  >  >>