للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وحيدًا غريبًا، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "آمين" وسمّاه أبا عامر الفاسق، فلما كان يوم أحد؛ قال أبو عامر لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -: لا أجد قومًا يقاتلونك إلَّا قاتلتك معهم، فلم يزل يقاتله إلى يوم حنين، فلما انهزمت هوازن يئس وخرج هاربًا إلى الشام، وأرسل إلى المنافقين أن استعدوا بما استطعتم من قوة وسلاح وابنوا لي مسجدًا؛ فإني ذاهبٌ إلى قيصر ملك الروم؛ فآت بجندٍ من الروم فأُخرج محمدًا وأصحابه (١).

فبنوا مسجدًا على جنب مسجد قباء، وكان الذين بنوه اثني عشر رجلًا: جذام (٢) بن خالد ومن داره أخرج المسجد، وثعلبة بن حاطب، ومعتّب بن قشير، وأبو حبيبة بن الأزعر (٣)، وعبَّاد بن حُنيف أخو سهل بن حنيف، وحارثة (٤) بن عامر، وابناه مُجمِّع وزيد، ونبتل بن الحارث، وبحرج وبجاد بن عثمان، ووديعة بن ثابت، وكان يصلي بهم مجمع بن حارثة (٥)، فلما فرغوا منه أتوا


(١) انظر: "معالم التنزيل" للبغوي ٤/ ٩٤، "الكشاف" للزمخشري ٢/ ١٧١.
قال ابن حجر في "الكافي الشاف" (ص ٨١): لم أجده بهذا السياق إلَّا في الثعلبي بلا إسناد، وليس صدره بصحيح؛ فإن مسجد قباء كان قد أسس والنبي - صلى الله عليه وسلم - بقباء أول ما هاجر، وبناء مسجد الضرار كان في غزوة تبوك، فبينهما تسع سنين.
(٢) في (ت): حزام، وفي "الطبقات الكبرى" لابن سعد ٤/ ٣٧٣ والطبري في "جامع البيان" ١١/ ٢٣، "أسباب النزول" للواحدي (ص ٢٦٥): خذام.
(٣) في (ت): الأزهر، وهو تحريف.
(٤) كذا في جميع النسخ، وفي سائر المصادر الأخرى: جارية.
(٥) "الطبقات الكبرى" لابن سعد ٤/ ٣٧٢، "الإصابة" لابن حجر ٩/ ٩٥ وفيه: "مجمع بن جارية".

<<  <  ج: ص:  >  >>