للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

إليه فدعاه، فأخبر الخبر وقال: إن فلانًا لما رأى أكثر أرض الله كراعًا ورجلًا وجلدًا كسر ذلك في ذرعه، فلم يسألهم عن شيء، وإني لم أر (١) أدع مجلسًا (في الشام) (٢) إلا جالست أهله فقلت لهم (كذا وكذا، فقالوا لي كذا وكذا) (٣).

قال سعيد بن جبير: فقال الطليعة لبختنصر: فضحتني، لك مائة ألف وتنزع عما قلت، فقال: لو أعطيتني بيت مال بابل ما نزعت، فضرب الدهر (من ضربة) (٤)، قال الملك: لو بعثنا جريدة خيل إلى الشام، فإن وجدوا مساغًا ساغوا، وإلا امتشوا (٥) ما قدروا عليه؟ قالوا: ما ضرك لو فعلت، قال: فمن ترون؟ قالوا: فلانًا (٦)، قال: بل (٧) الرجل الذي أخبرني بما أخبرني، فدعا بختنصر، وأرسله وانتخب معه أربعة آلاف من فرسانهم، فانطلقوا فجاسوا خلال الديار فسبوا ما شاء الله، ولم يخربوا ولم يقتلوا، ومات صيحون، فقالوا: استخلفوا رجلًا، قالوا: على رسلكم، حتى يأتي أصحابكم فإنهم فرسانكم، فأمهلوا حتى جاء بختنصر بالسبي وما معه فقسمه بين الناس، فقالوا: ما رأينا أحدًا أحق بالملك من هذا فملكوه.


(١) في (أ): لا.
(٢) في (ز): بالشام.
(٣) في (ز): كذى وكذى، فقالوا لي: كذى وكذى.
(٤) في (ز): ضرباته.
(٥) عند الطبري: انثنوا.
(٦) في (أ): فلان.
(٧) في (ز): بلى.

<<  <  ج: ص:  >  >>