للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

محمَّدًا عبده ورسوله (١).

وعن عائشة - رضي الله عنها -: كان امتحانهن بما في قوله: {إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا} الآية (٢).

وقال الضحاك: كان بين النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - وبين المشركين عهد أن لا يأتيك منَّا امرأة ليست على دينك إلَّا رددتها إلينا، فإن دخلت في دينك وكان لها زوج أن ترد على زوجها الذي أنفق عليها, وللنبي - صلى الله عليه وسلم - مثل ذلك من الشرط (٣).

وعن عروة قال: كان مما اشترط سهيل بن عمرو على النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - يوم الحديبية ألَّا يأتيك منَّا أحد -وإن كان على دينك- إلَّا رددته إلينا حتَّى أنزل الله تعالى في المؤمنات ما أنزل، يومئ إلى أنَّ الشرط في ردّ النساء نسخ بذلك (٤).


(١) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ٦٨/ ٢٨، "النكت والعيون" للماوردي ٥/ ٥٢٢، ونسبه لعطية العوفي، "زاد المسير" لابن الجوزي ٨/ ٢٤١، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١٨/ ٦٢.
(٢) أخرجه من حديث عائشة - رضي الله عنها - بنحوه: البُخَارِيّ كتاب الشروط، باب ما يجوز من الشروط في الإِسلام والأحكام والمبايعة (٢٧١٣)، ومسلم كتاب الإمارة، باب كيفية بيعة النساء (١٨٦٦)، وأبو داود كتاب الخراج والفيء والإمارة، باب ما جاء في البيعة (٢٩٤١)، والتِّرمذيّ كتاب التفسير، باب ومن سورة الممتحنة (٣٣١٧)، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح.
(٣) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ٢٨/ ٧٠، وانظر: "زاد المسير" لابن الجوزي ٨/ ٢٤١ نحوه، ولم ينسبه، وذكره القرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ١٨/ ٦١.
(٤) أخرجه البَغَوِيّ في "معالم التنزيل"عن عروة بن الزُّبير أنَّه سمع مروان والمسور بن مخرمة بنحوه ٨/ ٩٦ - ٩٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>